الميرزا القمي
885
رسائل الميرزا القمي
وبالجملة ، لا إشكال في وضع المؤن اللازمة بعد تعلّق الوجوب إلى زمان التصفية كائنا ما كان إذا حصلت الإذن من الفقراء ، أو ما في حكم الإذن منه . وممّا ذكرنا يظهر حال صورة الخرص وعدم تعيين الفقراء أيضا . والحاصل أنّ ربّ المال حينئذ مع عدم التقصير ، محسن إلى الفقير ، ومتبرّع له بتحمّله عنه مالا يجب عليه ، وما على المحسنين من سبيل ، والأولى فيما لم تحصل الإذن من جهة الفقير أو من يقوم مقامه منه كون المئونة من قبل الفقير ، وأن يقصد نيابته عنه . والكلام في النماء مثل الكلام في الغلّات بلا تفاوت ، بل أولى ؛ لجواز الخرص فيها بلا إشكال . بيان حجّة القائلين بوجوب الزكاة بعد وضع المؤن وأمّا حجّة القول بعدم وضع المؤن فأمران : [ الأمر ] الأوّل : الإجماع المنقول ، نقله الشيخ في الخلاف إلّا عن عطاء من العامّة ، وكذلك يحيى بن سعيد في الجامع « 1 » ، وقد نقلنا كلامه . « 2 » [ الكلام في الإجماع الذي نقله الشيخ ] أقول : الإجماع المنقول بخبر الواحد لا يقاوم ما ذكرنا من الأدلّة ؛ لأنّ غايته كونه في حكم خبر صحيح ، وخبر واحد لا يقاوم ما ذكرنا من الأدلّة العقلية والنقلية من الكتاب والسنّة ، مع أنّ الظاهر أنّ هذا الإجماع لا أصل له أصلا ، فإنّ القول في علمائنا منحصر فيما ذكرنا إلى زمان الشيخ في المبسوط والخلاف . وما هذا شأنه فكيف يكون إجماعا . لا أقول : إنّه يجب في تحقّق الإجماع اتّفاق الجميع ؛ وأنّ وجود المخالف المعلوم
--> ( 1 ) . الجامع للشرائع : 134 . ( 2 ) . الخلاف 1 : 329 .